السيد ابن طاووس
198
مهج الدعوات ومنهج العبادات
به في المرة الأولى تمثل لي رسول الله ( ص ) فإذا هو حائل بيني وبينه باسط كفيه حاسر عن ذراعيه قد عبس وقطب في وجهي فصرفت وجهي عنه ثم هممت به في المرة الثانية وانتضيت من السيف أكثر مما انتضيت منه في المرة الأولى فإذا أنا برسول الله ( ص ) قد قرب مني ودنا شديدا وهم بي أن لو فعلت لفعل فأمسكت ثم تجاسرت وقلت هذا بعض أفعال الرأي ثم انتضيت السيف في الثالثة فتمثل لي رسول الله ( ص ) باسط ذراعيه قد تشمر واحمر وعبس وقطب حتى كاد أن يضع يده علي فخفت والله لو فعلت لفعل وكان مني ما رأيت وهؤلاء من بني فاطمة صلوات الله عليه ولا يجهل حقهم إلا جاهل لاحظ له في الشريعة فإياك أن يسمع هذا منك أحد قال محمد بن الربيع فما حدثني به أبي حتى مات المنصور وما حدثت أنا به حتى مات المهدي وموسى وهارون وقتل محمد ومن ذلك دعاء مولانا الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهم أفضل الصلاة والسلام لما استدعاه المنصور مرة سادسة وهي ثاني مرة إلى بغداد بعد قتل محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن وجدتها في الكتاب العتيق الذي قدمت ذكره بخط الحسين بن علي بن هند قال حدثنا محمد بن جعفر الرزاز القرشي قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين قال حدثنا بشير بن حماد عن صفوان بن مهران الجمال قال قد رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم إلى أبي جعفر المنصور وذلك بعد قتله لمحمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن أن جعفر بن محمد بعث مولاه المعلى بن خنيس لجباية الأموال من شيعته وأنه كان يمد بها محمد بن عبد الله فكاد المنصور أن يأكل كفه على جعفر غيظا وكتب إلى عمه داود بن علي وداود إذ ذاك أمير المدينة أن يسير إليه جعفر بن محمد ولا يرخص له في التلوم والمقام فبعث إليه داود بكتاب المنصور وقال له اعمد على المسير إلى أمير المؤمنين في غد ولا تتأخر قال صفوان وكنت بالمدينة يومئذ فأنفذ